المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطفل الثائر أو العدواني و صفات أخرى ..


لحن الحياة
07-07-2008, 01:37 PM
الأطفال جميعا بين الحين و الحين يبدون سلوكاً , يُقرب آباءهم و أمهاتهم من حافة الجنون بسبب إحباط أو قلق أو إنهاك , ومن الصعب أن يميز الوالدان بين سلوك يلازم مرحلة عابرة من مراحل حياة الطفل , و فيما يلي سرد لستة أشكال شائعة من السلوك و كيفية التعرف إليها , ومعرفة ما إذا كان ينبغي أن تكون مبعث قلق الوالدين :

الطفل الثائر

"نموذجه طفلة في الثالثة من عمرها , ترفض القيام بأي عمل , مستقلة في آرائها وتصرفاتها , و تردّ على الكلام بكلام مثله , و ترفض دائماً إطاعة أمها " .

عندما يتلفظ الطفل الدارج بأول كلمة " لا " فلا سبيل إلى صرفه عن خصلة الرفض هذه . إن سطوة هذه الخصلة تذهب إلى رأس الطفل أو الطفلة , و قبل أن تشعر الأم , يصبح الطفل رافضاً على الدوام . فهو يشعر بانه قد أحرز قدراً من التحكم في تصرفاته , و لا يجب أن ينازعه أحد في هذه " السلطة " .

يبلغ التحدي ذروته عند الطفل من هذا الطراز , في حوالي السنة الثالثة من عمره , و هي السن التي يبدأ فيها الطفل تأكيد استقلاله و اتخاذ المبادرات . وعندما يمر الطفل من هذه الفئة بمرحلة التعلم على ارتياد المرحاض و الاستعداد للالتحاق بروضة الأطفال , فإن الوالدان يشعران بقوة التحدي التي يبديها الطفل على هذه الشاكلة .

وللأم أن تتوقع الشيء الكثي من المقاومة , عندما يحاول الطفل أو الطفلة إيجاد حلول مختلفة لمشاكله أو مشاكلها , و أحياناً تكون حلولاً غير لائقة .

كيف يُساعد الطفل؟

اسمح لطفلك أو طفلتك باتخاذ قراراتهما الخاصة , كلما أمكن ذلك , حول أمور بسيطة , مثل اختيار الزي لليوم أو المناسبة , أو نوع طعام الإفطار . لا تبخلي على طفلك أو طفلتك بالإطراء كلما لمست منهما تعاوناً معك , و لكن ضعي حدوداً واضحة لما هو لائق ,أو غير لائق من التصرفات . و إذا كانت طفلتك عنيدة , فساعديها على البوح بعواطفها , فقد تكون شاعرة بالألم أو الإحباط من جراء حثها أو استعجالها . يوجد عدة طرق " تأديبية " بسيطة تصلح في مثل هذه الحالة أهمها :
الزجر الهيّن و الحرمان من بعض " الامتيازات " .
ولا تيأسي واعلمي أن الطفل أو الطفلة عندما ينضجان قليلاً فإنهما سيخففان هذا النوع من التحدي .

عندما يكون الأمر أكثر خطورة

إذا كان من عادة طفلتك أن تكون طّيعة دائماً و متعاونة ثم تتحول فجأة إلى طفلة مشاكسة , فإنها ربما تكون شاعرة بضيق من شيء ما , كخلاف عائلي أو متاعب بالمدرسة . وما إن يتم حل هذه المشكلة , فإن الأمور لا بد من أن تعود إلى طبيعتها . ولكن سلوك طفلتك يجب أن يبقى قيد التحري و المراقبة , فإذا كان تحدّيها لا يطالك أنت وحدك , بل هو يسري أيضاً على غيرك من الكباروكانت سيئة السلوك في المدرسة , و كانت تبدي نوبات من الغضب وحدّة الطبع , و كانت تُحوّل كل مراحل تطورها الحياتي اليومي إلى كفاح لا يلين من أجل القوة و السيطرة , فلا بد عندها من اتخاذ إجراء يكون أشد حزماً .

الطفلة الدائمة القلق بلا سبب

" نموذجها طفلة في الصف الرابع دائمة القلق بسبب كل شيء , من تحصيلها الدراسي وواجباتها المدرسية المنزلية , واحتمالات الزلازل الأرضية ! "

أكثر الصغار لا يسلمون من الشعور بالقلق لفترات قصيرة خلال مراحل نموهم . ففي سن مبكرة قد يشعر الطفل بالقلق حول بدء انتسابه لروضة الأطفال , أو بسبب انفصاله عن والديه بسبب ذلك .

وبعد ذلك قد ينتايهم القلق عندما يفكرون باحتمال وفاة أحد الوالدين . وفي حوالي السابعة أو الثامنة من العمر يصبح تفكير الطفل أكثر تقدماً , فقد تحس الطفلة بالقلق من الاحتمالات الكامنة في الحياة الواقعية . والأنباء المزعجة عن العواصف و الفيضانات و الهزات الأرضية , وحوادث سقوط الطائرات و حوادث إطلاق النار في المدارس , كل هذه الأمور لا بد أن تولد إحساساً بالقلق .

كيف تساعدين طفلتك؟


لا تقلقي من شأن أحاسيس القلق عند طفلتك . كما ولا تزيدي عليها , بل ضعيها في منظورها الصحيح بصورة أمينة و لكنها مطمئنة , كأن تقولي لها : " إن الأسباب الباعثة على هذا النوع من القلق , صحيحة , و لكنها نادرة " . و بوسعك أيضاً مساعدة طفلتك على التعاطي مع قلقها , عن طريق طرح اسئلة عليها , مثل " ما الذي تظنين أنك تفعلينه عند سماعك رعداً قاصفاً , من أجل تقليل مخاوفك من صوته ؟ " إن أسئلة كهذه تعطيها قدراً من قوة التحكم , مما يمكن أن يؤدي فعلاً إلى تقليل مخاوفها و قلقها .

و إن كنت أنت نفسك دائمة القلق بلا داع , فحاولي إخفاء ذلك القلق عن طفلتك . إذ أن قلقك قد يؤدي قلق طفلتك .
عندما يكون الأمر أكثر جدية

إذا كان همّ الطفلة دائماً , و كان قلقها غير عقلاني , أو كان يسبب لها أعراضاً جسمانية مثل الأرق أو الغثيان , أو إذا كان خوفها شديداً إلى الحد الذي يشل تفكيرها و يجعلها غير قادرة على التركيز في مدرستها , فإن الأمر يجب أن يعرض على طبيب نفسي , إذ أن سلوكها هذا قد يكون إشارة على وجود اكتئاب لديها أو اضطراب نفسي هام .

الطفل الخوّاف

"نموذجه طفل في السنة الرابعة من العمر , يخاف من كلب الجيران أو قطتهم , و يخشى الخروج من منزله بسبب ذلك .

والآن صار يخاف من الظلام و يخشى النوم في سريره إذا لم تكن غرفته مضاءة ."

مخاوف الطفل في سني طفولته تأتي و تذهب , و سبب خوفه يتبدل تبعاً لمراحل تطوره , ففي السنوات المبكرة من حياة الطفل , يمكن أن تخيفه الأصوات العالية , أو انسكاب الماء في الحمام , أو رؤية المهرجين , أو الاستماع إلى أنباء الوحوش أو الجن . و الأطفال الأكبرسناً قد يخافون الأماكن الشاهقة الارتفاع أو المزدحمة .

وحالات معينة من الرُهاب , مثل الخوف من الظلام , يمكن أن تحدث أثناء الفترات الانتقالية من حياة الطفل , مثل الانتقال إلى مسكن جديد أو الانتساب إلى روضة الأطفال .

وبالنسبة للأطفال الدارجين ( حديثي العهد بالمشي ) , أو اطفال ما قبل سن الذهاب إلى المدرسة , الذين يبدأ شعورهم بعدوانية ما حولهم , فإن مخاوفهم غالباً ما تبرز من حيث لا يدري أحد .

كيف تساعدين الطفل الكثير الخوف ؟

تحدثي مع طفلك عن مشاعره , و قدمي له اقتراحات بالوسائل التي تمكنه من التعاطي معها . ولا تحاولي أن تنفي رهابه , و تقولي له أن مخاوفه لا مبرر لها . وبدلاً من ذلك طمئنيه إلى انه قادر على التصدي لأسباب خوفه , و أنه سيتمكن من التغلب عليها عند تقدمه في العمر .

الطفل المفرط النشاط

"نموذجه طفل في السنة الخامسة من العمر لا يستطيع الجلوس بهدوء لحظة واحدة , و إنما هو " آلة " دائمة الحركة في أي مكان يقصده , في المدرسة أو عند مائدة الطعام " .

بالنسبة للطفل الصغير في سن ما قبل الذهاب للمدرسة , فإن نشاطه هو ضرورة تطورية لا بد من مروره بها . إذ أن الطفل الصغير في حاجة إلى استكشاف البيئة من حوله , وتعلم كيفية عمل أعضاء جسمه . ومستويات نشاط الطفولة عادة تبلغ أقصاها بين السنة الثانية أو الثالثة من عمر الطفل . ولكن كثيراً من الأطفال الصغار لا يبدو عليهم أن نشاطهم الفائق يزول عنهم حتى في سني روضة الأطفال . من الناحية التقليدية , فإن الطفل , متى نضجت لديه جملته العصبية يصبح أكثر هدوءاً , وهو يصبح أقدر على الجلوس بهدوء متى بلغ السادسة من عمره , بشكل يفوق ما كان عليه في العام الرابع من العمر و تزداد قابلية الهدوء و السكون في الثامنة من العمر .

كيف تساعد الطفل المفرط في النشاط ؟

إن تدبر أمر سلوكه هو مفتاح المساعدة . أوجدي مخارج تُنفّس عن طاقته كمصاحبته في نزهات أو جولات في أماكن لعبه . تجنبي مرافقته إلى الأماكن الشديدة التحريض للمشاعر مثل الأسواق المزدحمة , وحددي المدة الزمنية للمكوث معه في الأماكن التي يكون فيها السكون شيئاً إلزامياً . ألزمي طفلك ببرنامج محدد في النهار وعند ذهابه إلى الفراش للنوم . و لكن ينبغي لك أن تعودي نفسك على تحمل قسط لا بأس به من نشاط طفلك .

إذا كان الأمر أشد خطورة :

إذا كان طفلك يتطور دراسياً و اجتماعياً . بشكل جيد فإن نشاطه قد يكون شيئاً طبيعياً , أما إذا كان مفرطاً في حركاته إلى الحد الأقصى و كان انفعالياً , وسهل الانصراف ذهنياً عما هو فيه , فيجب عرض الأمر على الطبيب المختص , إذ أن الطفل في هذه الحالة ربما كان مصاباً بقصور في المقدرة على الانتباه .

الزهرة الذابلة


" نموذجها طفلة في الثامنة من عمرها , شديدة الخجل من الناس إلى حد لا يصدق , و أحياناً تصمت لفترات طويلة يخيل لأنها أنها قد فقدت القدرة على الكلام .

بعض الأطفال أكثر حاجة من غيرهم للوقت الذي يستطيعون فيه التكيف مع أوضاع جديدة . و حوالي 5 % من الصغار يشعرون بوجود موانع اجتماعية تجعلهم بطيئين في الانسجام مع أوضاعهم . مثل هؤلاء الأطفال , في حاجة لأن يفهموا وضعاً من الأوضاع قبل أن ينتظر منهم أن يرتاحوا عند الانخراط فيه . ويعتقد بأن الميل هو شيء موروث كامن في الفرد , و هذا الميل يظل مستقراً طوال فترة الطفولة . و توحي الدراسات بأن الأطفال الدارجين الذين يشعرون بهذا الشعور قد يلازمهم الخجل حتى سن الثامنة , بل أن بعضهم قد يبقى خجولاً حتى بلوغه الرابعة عشر من عمره .


كيف تساعد الطفل الخجول ؟

تدل الدراسات على أن وجود الطفل الخجول في كنف أسرة داعمة و مؤيدة له , و في بيئة تعترف بمزاج الهدوء عند بعض الأطفال , تسمح له بأن يتطور على هينته , يمكن أن يساعده على التغلب على خجله .

تدل الدراسات على أن وجود الطفل الخجول في كنف أسرة داعمة و مؤيدة له , و في بيئة تعترف بمزاج الهدوء عند بعض الأطفال , تسمح له بأن يتطور على هينته , يمكن أن يساعده على التغلب على خجله .

إذا كان الأمر أشد خطورة


اطلبي العناية الطبية و النفسانية , إذا كانت طفلتك تتجنب كل نشاط اجتماعي , أو تكون مقلة في كلامها خارج منزلها أو ترفض الذهاب للمدرسة , أو كانت تبدي اعراضاً جسمانية غامضة دونما سبب , أو كانت تشعر بالقلق إلى حد يمنعها من التفاعل مع غيرها من الأطفال .

" البلطجي" الصغير

" نموذجه طفل في السنة الثالثة من عمره , شديد العدوانية . و في الماعب بالمدرسة أو سواها , يقوم بدفع الأطفال من طريقه أو يضربهم إذا أغضبوه " .

إن الروح العدوانية يمكن أن تكون جزءاً من مزاج أحد الأطفال .

والأطفال كثيراً ما يبدون هذه الخصلة في سن مبكرة , و يستمرون فيها طوال مرحلة طفولتهم . و ليس من المدهش أن يكون الأطفال الذكور أكثر ميلاً للعراك من الإناث . و لكن الروح العدوانية يمكن أن تكون مؤقتة ايضاً , كأن يثيرها غضب أو خوف أو حزن . كما أن ولادة طفل جديد في الأسرة أو الانتقال إلى صف أعلى في المدرسة قد يكون الباعث على العدوانية , و هي تزول مع الأيام بعد أن يتكيف الطفل مع الوضع الجديد .

كيف يُساعد الطفل العدواني ؟

لكي تتمكن من مكافحة الروح العدوانية العادية , كن واضحاً بشأن السلوك الذي تتوقعه من طفلك , وضع جملة من النتائج المترتبة عليه و ثابر عليها , كتعليق بعض المزايا , أو فرض بعض الموانع كنتيجة للأعمال غير المقبولة التي يقوم بها الطفل بموجب هذا السلوك .



عندما يكون الأمر أشد خطورة


إن الروح العدوانية التي تتعمد إلحاق الأذى بالأطفال الآخرين او التعالي عليهم , يمكن اعتبارها علماً أحمر ينذر بالخطورة . و الأطفال الذين يظهرون مثل هذه الروح يجب عرضهم على طبيب مختص بالصحة العقلية .



تحياتي ،،

لحن الحياة

خوخ
07-07-2008, 02:01 PM
يسلمو إيديكِ خيتوووو لحن الحياة ع الطرح الرائع
يعطيكِ العافية

لحن الحياة
07-07-2008, 02:23 PM
تسلم اخوي شكسبير ،،


أسعدني مرورك ،،


تحياتي ،،

لحن الحياة

دانة البحرين
07-07-2008, 05:19 PM
يسلموو اختي
موضوع مفيد لكل ام
دمتي بخير

لحن الحياة
07-07-2008, 11:11 PM
الله يسلمج اختي ،،

شــــــــكراً عالمرور الرائع ،،


تحياتي ،،

لحن الحياة

تاز
07-11-2008, 02:42 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

لحن الحياة
07-13-2008, 01:32 PM
مشكوور اخوي عالمرور ،،


نورت الصفحة ،،


تحياتي ،،

لحن الحياة